عبد العزيز كعكي

376

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 3 ) ( جبال الجماوات ) صورة أخذت من مرتفع شعب جماء تضارع الغربي والذي يفصلها عن جماء أم خالد من الجهة الغربية ويظهر جزءا من المنطقة المعمورة حول مسجد القبلتين . ( 4 ) ( جبال الجماوات ) شعب جماء تضارع الغربي ويظهر جزء من السفح الشرقي لجماء أم خالد . جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أم عاصم وبئر عروة وما إلى ذلك وفيها يقول أحيحة بن الجلاح : إني والمشعر الحرام وما * حجت قريش له وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما * دام يرى في تضارع حجر ومنه مكمن الجماء ، وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : عفا مكمن الجماء من أم عاقر * فسلع عفا منها فحرة وأقم ثم الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي وفيفاء الخبار من أم خالد والجماء الثالثة جماء العاقر بينها وبين جماء أم خالد فسحة ، وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة الأموي بقوله : القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط فما حازت قرائنه * دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها * وليس يدرون طول الدهر مكنوني « 1 » ما جاء في تسمية الجماوات : لقد أجمع معظم المؤرخين ورجال اللغة على أن سبب تسمية هذه الجبال بالجماوات لأنها دون الجبال فهي أقصرها فكأنها جماء ، تشبيها لها بالشاة الجماء التي لا قرون لها أو بالبنيان الذي لا شرفة له . ويشير مجد الدين الفيروز أبادي إلى هذه التسمية فيقول : ( قال الزمخشري : الجماء جبل بالمدينة سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء ) « 2 » . كما يحدثنا الأستاذ عبد القدوس الأنصاري عن مصدر هذه التسمية فيقول : ( وسميت جماوات لأنها دون الجبال ، تشبيها لها بالشاة الجماء التي لا قرون لها ) « 3 » . وفي « معجم البلدان » الجماء جبيل بالمدينة سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء ، وفي كتاب أبي الحسن المهلبي : ( الجماء : اسم هضبة سوداء ، قال : وهما جماوان يعني هضبتين ) « 4 » . ويطلق بعض أهل المدينة على تلك الجماوات بجماوات العقيق نسبة إلى وجودها بجوار وادي العقيق بل وتشرف عليه في بعض أجزائه .

--> ( 1 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 2 / 158 ، 159 ) . ( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 90 ) / كما ورد في « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 389 ) . ( 3 ) « بين التاريخ والآثار » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 82 ) . ( 4 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ص 159 .